النووي

50

المجموع

ألف درهم مضروبة رديئة - فإن كانت رداءتها من جهة الجنس أو السكة ، بأن كانت فضتها خشنة أو سكنها مضطربة ، وقع الطلاق لوجود الصفة . قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ : وله ردها والمطالبة ببدلها سليمة من غير نقد البلد ، لان إطلاق المعاوضة يقتضى السلامة من العيوب ، وإن أعطته ألف درهم مغشوشة بغير جنسها بأن كانت مغشوشة برصاص أو نحاس - فإن كانت الفضة لا تبلغ ألف درهم من دراهم الاسلام - لم يقع الطلاق ، لان الشرط لم يوجد وإن كانت الفضة فيها تبلغ ألف درهم من دراهم الاسلام وقع عليها الطلاق ، لوجود الصفة . * * * ( فرع ) إذا قالت : طلقني بألف فقال : أنت طالق ثلاثا ، استحق الألف ، وإن طلقها واحدة أو اثنتين - قال الصيمري : - سألناها ، فان قالت : أردت ما أجابني به أو أقل لزمها الألف ، وإن قالت : أردت أكثر فالقول قولها مع يمينها وله العوض بحساب ما طلق ، وإن سألت الطلاق مطلقا بعوض فقال : أنت طالق ، فان قال : أردت ثلاثا وقع عليها الثلاث ، واستحق الألف ، وإن قال أردت ما دون الثلاث رجع إليها فيما سألت ، وكان الحكم كالأولة . ( فرع ) إذا قالت : خالعني على ألف درهم ، فقال : خالعتك نظرت - فان قيداه بدراهم من نقد البلد معلوم صح ولزم الزوجة منها ، وان لم يقيدا ذلك بنقد بلد معروف - وكانا في بلد فيه دراهم غالبه - انصرف إليها ذلك . كما قلنا في البيع ، وإن كانا في بلد لا دراهم فيها غالبه ونويا صنفا من الدراهم ، أو قال : خالعتك على ألف - ولم يقل من الدراهم ولا من الدنانير ، فقالت : قبلت ونويا صنفا من الدراهم والدنانير ، واتفقا عليه ، انصرف إطلاقهما إلى ما نوياه ، لأنهما إذا ذكرا ذلك واعترفا أنهما أرادا صنفا صار كما لو ذكراه ، وان لم ينويا صنفا صح الخلع ، وكان العوض فاسدا فيلزمها مهر المثل . إذا ثبت هذا : فان المصنف قال في مطلع الفصل : إذا قال : إن دفعت إلى ألف درهم فأنت طالق - ونويا صنفا من الدراهم - صح الخلع ، وحمل على ما نويا